افتتح الحفل بكلمات الطلاب والاساتذة، وعلى رأسها كلمة الأخت الرئيسة راغدة الأسمر:
يطل علينا عيد الاستقلال هذه السنة لابساً حلةً جديدة، فبعد طول انتظار أصبح للبنان رئيساً للجمهورية اللبنانية، وهو يعتبر هدية الاستقلال الحقيقية. فمعه تنتظم أعمال الدولة ومؤسساتها ويسير الوطن نحو الأفضل، وبوجوده سنعمل معاً بمواطنية صالحة من أجل بناء لبنان الجديد، الذي تحلمون به أنتم جيل المستقبل، الذين نعلق آمالنا عليهم.
إن الوطن لا يبنى ولا يتقدم الا بالتضحيات، وتحديد الأولويات ورسم لغة تحمي الاستقلال، وتغليب الحوار والتوافق، ومحاربة الفساد والعمل على الإصلاح وإرساء مبدأ تكافؤ الفرص، لكي يستطيع الكل إيجاد فرص عمل بحسب كفاءته، وتعزيز الحرية الفردية لكي نعي فعلاً معنى الاستقلال الحقيقي.
ما اريد اضافته أن كلمة استقلال لا تعني فقط خروج المحتل من الأرض، وانما الاستقلال الحقيقي هو الذي يولد دولة حرة، سيدة ومستقلة باقتصادها وبسياستها، وتؤمن الحياة الكريمة لمواطنيها وتحفظ كرامتهم وديارهم ومستقبلهم وتؤمن الرعاية لأطفالهم والطبابة لشيوخهم.
والأجمل أن نحافظ على الاستقلال من خلال العمل بمواطنية صالحة، وان نحب بلدنا من كل قلبنا وفكرنا، ونعمل على تحسين ظروفه، وأن نحب جيشه الذي نهنئه أولاً بهذا العيد، لأنه استطاع ان يثبت قدرته وان يحفظ استقلال وأمن لبنان، وأن يجمع اللبنانيين جميعاً تحت راية السيادة والوفاء.
أخيراً وليس آخراً يبقى عيد الاستقلال محطة وطنية تفرح قلوب المواطنين وتهدئ النفوس القلقة على المصير بوجود رئيس للدولة وانتظام لأعمالها.
فلنشبك اذن أيدينا ببعضنا كمواطنين، وطلاب، وإدارة، ومربين، ولنقرن القول بالعمل، بأمل وايمان، بعزم جديد وبثقة متجددة بالنفس.
عشتم وعاش الوطن باستقلاله الحقيقي وعاش لبنان.